ابن الجوزي
51
القصاص والمذكرين
( 1 ) لأن القصص بدعة لم يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) لندرة صحة أخبار المتقدمين ( 3 ) لأن القصص يشغل عن قراءة القرآن ورواية الحديث والتفقه في الدين . ( 4 ) لأن في القرآن والسنة من العظة ما يكفي عن غيره مما لم يصح ( 5 ) لأن القصص في واقعه أفسد قلوب العوام . ( 6 ) لأن معظم القصاص لا يتحرّون الصواب . وليس ابن الجوزي منفردا بالتفريق بين هذه الكلمات بل إنّ آدم متز « 1 » يذكر نقلا عن « كشف المحجوب » « 2 » أنّ الصوفية كانوا يسمّون خطباءهم بهذا الاسم « المذكرين » . ويبدو أنّ آدم متز وهم إذ اقتنع بأنّ المذكرين غير القصاص فقال : ( . . . وبدأت الثقة تتحول عنهم إلى طائفة خلفتهم وهي طائفة المذكرين ، ويسمى مجلسهم مجلس الذكر ) « 3 »
--> ( 1 ) « الحضارة الاسلامية في القرن الرابع » 2 / 109 ( 2 ) وهو كتاب في التصوف ، ومؤلفه علي بن عثمان الجلابي الهجوي ولد في أواخر القرن الرابع وتوفي في لاهور حوالي سنة 465 ، ويعدّ أقدم مؤلف في التصوف باللغة الفارسية وأول كتاب منظم في الأصول النظرية والعملية للتصوف ، وقد نوّه بقيمته المشتغلون بالتصوف من عرب ومستشرقين . طبع بالفارسية في ليننغراد سنة 1926 ثم طبع في طهران سنة 1957 وترجمه إلى الانكليزية نيكولسون ونشرت الترجمة 1911 وترجمته إلى العربية الدكتورة إسعاد عبد الهادي قنديل ودرست الكتاب ومؤلفه ، ونشر المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بمصر عملها 1394 ه - 1974 م ( 3 ) « الحضارة الاسلامية في القرن الرابع » 2 / 111 ينقل ذلك عن المقدسي .